الخميس, ١٧. سبتمبر ٢٠٢٦ FA EN AR DE FR
عاجل
سلامت

خطر الدهون الحشوية وتأثيرها على صحة القلب لدى الأشخاص ذوي محيط الخصر الكبير

  • تشير دراسة جديدة إلى أن الأشخاص ذوي محيط الخصر الكبير، حتى لو لم يكونوا يعانون من زيادة الوزن، قد يكونون أكثر عرضة لخطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة تصل إلى ٥٠٪.
بقلم · قبل ٧ ساعة ٣٧,٨٤٤ بازدید
خطر الدهون الحشوية وتأثيرها على صحة القلب لدى الأشخاص ذوي محيط الخصر الكبير
صورة خطر الدهون الحشوية وتأثيرها على صحة القلب لدى الأشخاص ذوي محيط الخصر الكبير — تصویر: تولید هوش مصنوعی

تظهر نتائج دراسة جديدة في الولايات المتحدة أن وجود الدهون الحشوية، حتى لدى الأشخاص ذوي الوزن الطبيعي، يمكن أن يزيد بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بأمراض القلب.

الدهون الحشوية وخطر أمراض القلب

كانت الدراسات السابقة عادةً تقيم صحة الأفراد بناءً على مؤشر كتلة الجسم (BMI)، لكن النتائج الجديدة تشير إلى أن قياس محيط الخصر يلعب دورًا رئيسيًا في تحديد صحة القلب. وفقًا للباحثين، فإن الأشخاص الذين لديهم BMI طبيعي ولكن لديهم محيط خصر كبير، يكونون أكثر عرضة لخطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة تصل إلى ٥٠٪.

تشمل هذه الدراسة التي نُشرت في مجلة الكلية الأمريكية للقلب تحليل بيانات ٢٦٠,٠٠٠ شخص على مدى ٢٠ عامًا. أظهرت هذه الدراسة أن الأشخاص الذين لديهم BMI أعلى من ٣٠ ولكن محيط خصرهم صغير، لديهم خطر أقل للإصابة بأمراض القلب مقارنةً بالأشخاص الذين لديهم BMI طبيعي ولكن محيط خصر كبير.

الدهون الحشوية وأيض الجسم

تعتبر الدهون الحشوية ليست فقط نوعًا خطيرًا من الدهون، بل يمكن أن تؤثر أيضًا على أيض الجسم. يوضح البروفيسور ناويد ستار، أستاذ الطب الأيضي في جامعة غلاسكو، أن تراكم الدهون حول الكبد يمكن أن يؤدي إلى اضطراب في أيض السكر وزيادة خطر الإصابة بالسكري وأمراض القلب.

وفقًا لستار، يمكن أن تزيد الدهون الزائدة في الكبد من إنتاج الدهون الثلاثية، التي تعتبر عاملًا مسرعًا لأمراض القلب. بالإضافة إلى ذلك، ترتبط الدهون البطنية أيضًا بارتفاع ضغط الدم، على الرغم من أن السبب الدقيق لهذه العلاقة لا يزال غير واضح.

يمكن أن تحدث المشاكل الناتجة عن تراكم الدهون الحشوية بشكل متزامن، مما يؤدي إلى ما يسمى بـ "متلازمة الأيض". تشمل هذه المتلازمة عدة مشاكل بما في ذلك الكبد الدهني، وارتفاع الكوليسترول، وارتفاع ضغط الدم، وجميع هذه العوامل مرتبطة ببعضها البعض وتزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، والسكتة الدماغية، والسكري من النوع ٢.

بينما يميل الرجال الأكبر سنًا بشكل طبيعي إلى تخزين الدهون حول البطن، يمكن أن تحدث هذه المشكلة لدى أي شخص ولأسباب مختلفة. أحد العوامل المؤثرة في هذا المجال هو انخفاض هرمون التستوستيرون لدى الرجال، مما يؤدي إلى تغيير توزيع الدهون.

الخبر الجيد هو أن الدهون الحشوية تستجيب جيدًا لبرامج فقدان الوزن. يقول نادر سيلفر، الباحث في الوقاية من أمراض القلب في جامعة جونز هوبكنز، إن فقدان ٥٪ فقط من وزن الجسم يمكن أن يكون له تأثير كبير على الصحة.

تشير الأبحاث إلى أن التمارين عالية الكثافة ودمجها مع تمارين متوسطة الكثافة يمكن أن تساعد في تقليل الدهون الحشوية. تُلاحظ أفضل النتائج في ثلاث جلسات رياضية تتراوح من ٣٠ إلى ٦٠ دقيقة في الأسبوع.

في مجال التغذية، تساعد الأنظمة الغذائية المتوسطية الغنية بالخضروات، والبقوليات، وزيت الزيتون في تقليل الدهون الحشوية. تشير الأبحاث الأخيرة إلى أن هذا النوع من النظام الغذائي يمكن أن يكون له تأثير أكبر مقارنةً بالإرشادات الغذائية العامة.

في النهاية، يمكن أن يساعد الانتباه إلى محيط الخصر واعتماد نمط حياة صحي في الوقاية من أمراض القلب وتحسين جودة الحياة.

المصدر: dailymail.com