صياد مسلح في حديقة كروجر الوطنية بجنوب أفريقيا فقد حياته بسبب هجوم مفاجئ من مجموعة من الفيلة. وقعت هذه الحادثة عندما كان يستهدف إطلاق النار على وحيد القرن الأبيض الذي تبلغ قيمته في السوق السوداء قيمة الذهب والكوكايين.
تفاصيل الحادثة
كان هذا الصياد برفقة شريك آخر مسلحين ببندقية قوية وفأس في محاولة لصيد وحيد القرن الأبيض. كانوا يأملون في كسب ١٠,٠٠٠ جنيه من خلال طلقة واحدة. ولكن أثناء اقترابهم من وحيد القرن، هاجمتهم الفيلة التي كانت مختبئة في ظل الأشجار بشكل مفاجئ.
وفقًا لمصادر محلية، فرّ كلا الصيادين بسرعة في اتجاهات مختلفة، لكن أحدهم الذي كان يستهدف كان أبطأ من الآخرين، وبالتالي هاجمته الفيلة. سحق بسرعة ولم يتبق منه سوى بقعة كبيرة من الدم وملابسه.
دعم الفيلة للحياة البرية
تمكن الصياد الآخر من الهرب، لكنه اعتُقل بعد ذلك. ردت السلطات في حديقة كروجر الوطنية على هذه الحادثة قائلة إن الفيلة تصرفت كحراس طبيعيين لوحيد القرن، وفي الواقع ساعدتهم في الدفاع عن أنفسهم.
أيضًا، يوجد في هذه الحديقة حوالي ١,٨٥٠ وحيد قرن أبيض، والتي تُعتبر واحدة من خمسة حيوانات كبيرة. في العام الماضي، فقد ١٧٥ وحيد قرن حياتهم بسبب الصيد غير القانوني، وما زالت هذه الظاهرة مستمرة. قرون وحيد القرن، التي تتكون فقط من الكيراتين، تُستخدم في الطب التقليدي الآسيوي كأدوية سحرية، وقيمتها مرتفعة لدرجة أنها تُباع بأسعار باهظة في الأسواق السوداء.
قال المتحدث باسم حديقة كروجر الوطنية، جي بي لوف: "تلقينا معلومات تفيد بأن اثنين من الصيادين دخلا الحديقة بشكل غير قانوني. يبدو أنهم واجهوا مجموعة من الفيلة ونتيجة لذلك فقد أحدهم حياته."
تُظهر هذه الحادثة، جنبًا إلى جنب مع العديد من الحالات الأخرى من هجمات الحياة البرية على الصيادين، مرة أخرى مخاطر الحياة في البرية وعواقب الصيد غير القانوني. في السنوات الأخيرة، تم الإبلاغ عن عدة حالات من هذا النوع من الهجمات، والتي أصبحت شائعة بشكل خاص في جنوب أفريقيا.
مع زيادة الوعي العام حول حماية الحياة البرية، تفاعل العديد من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي مع هذه الحادثة وأكدوا على ضرورة حماية وحيد القرن وغيرها من الأنواع المهددة. بعضهم وصف الفيلة بأنها "حراس" الحياة البرية وشكرهم على حماية وحيد القرن.



