زيادة سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي إلى ٣.٧٥% قد يكون لها عواقب كبيرة على السياسات الاقتصادية في بريطانيا. مع زيادة الضغوط على تكاليف الاقتراض في الولايات المتحدة، قد يضطر بنك إنجلترا إلى الرد.
اختبار حقيقي لاستقلال البنك المركزي
كان من المفترض أن ينهي اختيار كوين وارش كرئيس للاحتياطي الفيدرالي التوترات مع البيت الأبيض في عهد ترامب. لكن الآن تواجه هذه الهيئة أول اختبار حقيقي لها وقد تصوت اليوم على زيادة سعر الفائدة. أكد ترامب هذا الأسبوع أن الولايات المتحدة يجب أن تحتفظ بأدنى أسعار فائدة في العالم، بينما الآن مع بيع السندات الأمريكية وزيادة عائداتها إلى ٥.٠٤%، فإن هذه الفكرة بعيدة عن الواقع.
الضغوط السياسية والاقتصادية قبيل الانتخابات
لم تعد زيادة سعر الفائدة مجرد نتيجة لارتفاع الأسعار والضغوط الناجمة عن التغيرات في سوق النفط، بل أصبحت أيضًا موضوعًا مهمًا بسبب احتمال نجاح الجمهوريين في الانتخابات النصفية. من المتوقع أن تواجه هذه الزيادة البالغة ٢٥ نقطة أساس انتقادات شديدة من ترامب وغيرهم من المنتقدين.
في بريطانيا، ارتفع عدد العاطلين عن العمل إلى ٤.٩% من إجمالي القوة العاملة، والشباب هم الأكثر عرضة للخطر في هذا الوضع. وصلت نسبة البطالة بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين ١٦ و٢٤ عامًا إلى ١٦.٤%، ويبلغ عدد الشباب الذين لا يتلقون أي تعليم أو تدريب أو عمل أكثر من ٩٨١,٠٠٠. هذه الأوضاع تعكس بوضوح المشاكل الأساسية في سوق العمل البريطاني.
يمكن أن تؤدي التحديات الاقتصادية والسياسية في بريطانيا والولايات المتحدة إلى تغييرات في السياسات الاقتصادية التي ستؤثر على الحياة اليومية للناس. في هذه الظروف، من المتوقع أن يستجيب بنك إنجلترا بسرعة للتطورات العالمية.



