في يوم الأربعاء، التاسع والعشرين من مهر، تحولت شوارع أوسلو إلى حشود من النرويجيين الذين تجمعوا لتقديم الاحترام للملك هارالد الخامس. يُعرف هذا الملك، الذي يبلغ من العمر ٨٩ عامًا، كواحد من أكثر الشخصيات شعبية في تاريخ النرويج المعاصر، ويمثل موته ضربة كبيرة للروح الوطنية في هذا البلد.
مراسم وداع الملك هارالد الخامس
أقيمت مراسم تشييع هذا الملك بحضور عشرات الآلاف من الشعب النرويجي. بينما كانت الحشود ترفع الأعلام الوطنية، تذكرت إنجازات الملك هارالد وخدماته لبلدهم. العديد من الأشخاص في هذه المراسم أحيوا حياته وجهوده بدموع وحزن.
كان الملك هارالد الخامس، خلال فترة حكمه، معروفًا ليس فقط كملك ولكن أيضًا كرمز للوحدة والتضامن بين النرويجيين. كان دائمًا يقف بجانب شعبه في الأزمات والتحديات، وقد أسرت تصرفاته الإنسانية والقريبة من الناس القلوب.
ذكرى لا تُنسى
في هذه المراسم، تذكر النرويجيون اللحظات الحلوة والمرّة في حياة الملك هارالد. من الرحلات الدولية والاجتماعات مع قادة الدول الأخرى إلى المشاركة في الأحداث الاجتماعية والثقافية، كل هذه الأمور تُعتبر جزءًا من إرثه. كان الناس يتحدثون معًا ويتبادلون الذكريات عن الملك هارالد، مما يدل على الرابط العميق الذي كان يربطه بأمة النرويج.
تُعتبر هذه الوداع تذكيرًا بأن الملكية في النرويج ليست مجرد منصب رسمي، بل هي رمز حي للحب والتضامن الوطني. مع رحيل الملك هارالد الخامس، فقدنا ليس فقط ملكًا، بل فقدنا أيضًا صديقًا وداعمًا حقيقيًا.



