مخ الإنسان قد أصبح مؤخرًا في دائرة اهتمام الباحثين؛ حيث أعلن العلماء في جامعة ستانفورد عن اكتشاف جديد يشير إلى أن هذا العضو الحيوي يتكون من عضوَين منفصلَين. بدلاً من اعتبار المخ كعضو واحد ومتكامل، أظهر الباحثون أن مخ الإنسان يتضمن نظامين عصبيين قديمين تم وضعهما بذكاء بجانب بعضهما البعض.
العمليات التلقائية والتفكير المتقدم
تؤدي هذان الجزآن من المخ مهامهما بشكل مختلف. الجزء المعروف باسم المخ الخلفي أو hindbrain مسؤول عن التحكم في الوظائف التلقائية الضرورية لبقائنا، بما في ذلك التنفس، النوم، تنظيم ضربات القلب، والشعور بالجوع. الجزء الآخر، الذي يتضمن المخ الأمامي والمخ الأوسط، يتعامل مع التفكير عالي المستوى، مثل اللغة، الوعي، والاستدلال المجرد.
اقرأ المزيد: جيمس بورن في لندن بعد جراحة إنقاذ مع ماثيو كُما
تحول في أبحاث الأمراض العصبية
قال الدكتور كايل لو، أحد مؤلفي هذه الدراسة: "لقد أظهرنا لأول مرة أن الجزء الأمامي من المخ يتكون من خلايا جذعية تختلف تمامًا عن الجزء الخلفي من المخ." يمكن أن يمكّن هذا الاكتشاف الباحثين من إنتاج الخلايا العصبية من المخ الخلفي في المختبر ودراسة وظائفها. يمكن أن تكون هذه الاكتشافات فعالة جدًا في أبحاث الأمراض المدمرة مثل ضمور العضلات الشوكي والتصلب الجانبي الضموري (ALS).
درس الباحثون الأجنة الفئران لفهم أفضل لعملية تشكيل المخ واكتشفوا أن المخ الخلفي له مسار تطوري مختلف تمامًا عن المناطق الأخرى من المخ. بينما في المخ الأمامي والمخ الأوسط، تعبر الخلايا النامية عن جين Otx٢، في المخ الخلفي تعبر هذه الخلايا عن جين Gbx٢.
هذا الاكتشاف ليس مهمًا فقط لعلاج الأمراض العصبية، بل يمكن أن يساعد أيضًا في فهم أفضل لتطور المخ. أوضح الدكتور ريان جوكاي، زميل في هذه الدراسة، أن هذه الاكتشافات تتيح للباحثين إنتاج الخلايا العصبية الحركية من المخ الخلفي لأول مرة في المختبر، وهذا يمكن أن يكون فعالًا جدًا في الأبحاث المستقبلية حول الأمراض العصبية.
اقرأ المزيد: تظهر الأبحاث أن البالغين المصابين بـ ADHD لديهم شكل أخف من هذا الاضطراب · لماذا يجب دائمًا إغلاق باب المرحاض قبل سحب السيفون؟



