الاثنين, ١٤. سبتمبر ٢٠٢٦ FA EN AR DE FR
عاجل
تحليل

مالطا في قبضة الظلم؛ بعد تسعة عشر عاماً من قتل دافني كاروانا غاليزيا

  • قتل دافني كاروانا غاليزيا، الصحفية البارزة في مالطا، لم يبقَ بلا إجابة فحسب، بل كشف عن ثقافة الظلم في هذا البلد. حان الوقت لأوروبا للتعامل مع هذه القضية.
بقلم · قبل ٣ أيام ٣١,٦٦١ بازدید
مالطا في قبضة الظلم؛ بعد تسعة عشر عاماً من قتل دافني كاروانا غاليزيا
صورة مالطا في قبضة الظلم؛ بعد تسعة عشر عاماً من قتل دافني كاروانا غاليزيا — منبع تصویر: theguardian.com

بعد تسعة عشر عاماً من قتل دافني كاروانا غاليزيا، الصحفية الاستقصائية البارزة في مالطا، لا يزال ظل الفساد ثقيلاً على هذا البلد. هذه المرأة الشجاعة كشفت عن حقائق مريرة، والآن بعد مرور السنوات، يبدو أن هذه الحقائق لم تُعاقب فحسب، بل لا يزال هناك تجاهل لها.

غياب المساءلة والهروب من العدالة

توفيت دافني جراء انفجار قنبلة أمام منزلها، ورغم أن منفذي هذه الجريمة حُكم عليهم بالسجن مدى الحياة، لم يُعرف أحد كآمر لهذه الجريمة. في الأسبوع الماضي، برأت هيئة محلفين أحد أشهر رجال الأعمال في مالطا، يورغن فنه، من تهمة التواطؤ في هذه الجريمة. هذا القرار لم يثر فقط مخاوف جدية بشأن ثقافة الظلم في مالطا، بل يُظهر بوضوح ضعف النظام القضائي في التعامل مع هذا النوع من الجرائم.

حان الوقت لأوروبا أن تستيقظ

بينما تُعتبر دافني كاروانا غاليزيا رمزاً للشجاعة والثبات في مواجهة الفساد، يجب على المؤسسات الأوروبية ألا تظل صامتة حيال هذا الوضع. حان الوقت للاتحاد الأوروبي أن يتعامل بجدية أكبر مع إصلاح النظام القضائي في مالطا، وأن يطالب الحكومة في هذا البلد بالوفاء بالتزاماتها تجاه الشفافية والعدالة. تجاهل هذه القضية لن يضر مالطا فحسب، بل سيضر أوروبا بأكملها.

في النهاية، يجب ألا تُنسى دافني كاروانا غاليزيا. إنها تذكرنا بأن النضال ضد الفساد والبحث عن الحقيقة يجب ألا يتوقف أبداً. يجب على المجتمع المدني والمؤسسات الدولية الاستمرار في دعم الصحفيين وناشطي حقوق الإنسان حتى لا يصبح أي شخص آخر ضحية للظلم.

المصدر: theguardian.com